ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٩ - الحديث ٢١٣
[الحديث ٢١٣]
٢١٣وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُحْرِمِ إِذَا أَصَابَ صَيْداً فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَهُ إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ بِمِنًى حَيْثُ يَنْحَرُ النَّاسُ وَ إِنْ كَانَ عُمْرَةً نَحَرَهُ بِمَكَّةَ وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ إِلَى أَنْ يَقْدَمَ فَيَشْتَرِيَهُ فَإِنَّهُ يُجْزِي عَنْهُ.
قَوْلُهُ ع وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ إِلَى أَنْ يَقْدَمَ فَيَشْتَرِيَهُ رُخْصَةٌ لِتَأْخِيرِ شِرَاءِ
مختصة بفداء الصيد. أما غيره فلم نقف على نص يقتضي تعين ذبحه في هذين الموضعين، فلو قيل
بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيدا، كما اختاره بعض المحققين من المتأخرين، و هو
الظاهر من كلام المفيد رحمه الله أيضا، حيث خص الحكم بالصيد، و سيصرح به الشيخ
أيضا، و سيأتي خبر مرسل يدل على التفصيل. و قال في الدروس: محل الذبح و النحر و الصدقة مكة إن كانت الجناية في
إحرام العمرة و إن كانت متعة، و منى إن كان في إحرام الحج، و جوز الشيخ إخراج
كفارة غير الصيد بمنى و إن كان في إحرام العمرة، و ألحق ابن حمزة و ابن إدريس عمرة
التمتع بالحج في الصدقة، و يستحب كونه بالحزورة بتخفيف الواو بفناء الكعبة. و جوز الشيخ فداء الصيد حيث أصابه، و استحب تأخيره إلى مكة لصحيحة
معاوية بن عمار، و في رواية مرسلة" ينحر الهدي الواجب حيث شاء إلا فداء الصيد
بمكة فبمكة". و قال الشيخ في الخلاف: كل دم يتعلق بالإحرام كدم المتعة و
القران و جزاء الصيد و ما وجب بارتكاب محظورات الإحرام إذا أحصر جاز له أن ينحر
مكانه في حل أو حرم. الحديث الثالث عشر و المائتان: